السيد محمد الحسيني الشيرازي

484

الفقه ، الرأي العام والإعلام

والجواب : قد تقدّم الحديث في أنّ الإسلام هو دين عالمي وليس خاصا بجماعة أو فئة من البشر ، بل هو دين للبشرية جمعاء بمختلف ألوانهم وأقوامهم وقومياتهم وجغرافياتهم ومستوياتهم . والإسلام هو دين الإنقاذ ، إذ أنقذ البشرية من التخلّف وأحياها من الموت الحضاري ، قال سبحانه وتعالى : اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ « 1 » ، وقد ذكرنا في بعض كتبنا جملة من هذه الخصوصيات « 2 » . 24 - تشويه صورة الرسول ووصفه بما لا يليق به فقد أوغل الشيوعيون في تشويه صورة الرسول ، إذ وصفوه بصفات غير لائقة إطلاقا . والجواب : إنّ الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم هو الإنسان المتكامل ، أمّا الزيف والنفاق وأعمال الشيطان وما أشبه ذلك من الاتّهامات ، فنقول عنها كما قال القرآن الكريم : وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ « 3 » ، فالذين يقولون هذه الاتهامات إنّما يكرّرون أقوال السابقين الذين كانوا يقولون حين نزول القرآن : أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها « 4 » وكانوا يقولون كَذَّابٌ أَشِرٌ « 5 » ، وكانوا يقولون كاهِنٍ « 6 » وما أشبه ذلك من الصفات التي كانت تليق بهم ، فقد تقدّم الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم بشخصيته المشرقة على طول الخط وتأخّروا هم بصورتهم القبيحة على طول الخطّ ، وأمامنا ما لحق بالاتّحاد السوفيتي السابق ؛ إذ أنّه تحطّم رغم ممارساته الإرهابية ضدّ الشعب السوفيتي ، فقد خرج الناس وألقوا بتماثيل لينين

--> ( 1 ) سورة الأنفال : الآية 24 . ( 2 ) راجع كتاب الصياغة الجديدة وكتاب السبيل إلى إنهاض المسلمين للامام المؤلف قدس سره . ( 3 ) سورة فاطر : الآية 43 . ( 4 ) سورة الفرقان : الآية 5 . ( 5 ) سورة القمر : الآية 25 . ( 6 ) سورة الحاقة : الآية 42 .